السيد مصطفى الخميني

401

تحريرات في الأصول

- بحيث يكون لها الإطلاق القابل للاعتماد عليه - يكون الإطلاق متبعا حتى يثبت الوهن ، بناء على جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، وهكذا بالإطلاق فيها . اللهم إلا أن يقال : بأن المخصص حيث يكون لبيا من اللبيات العقلائية المحفوف بها الإطلاق والعموم ، لا يجوز التمسك بالعام والمطلق ، لأنها في حكم القرائن المتصلة المانعة عن انعقاد الظهور . أو يقال : إنها وإن كانت من تلك اللبيات ، إلا أنها من المختفيات على العقلاء ، وليست من المرتكزات الواضحة المانعة عن عقد ظهورها ، فيكون الوهن الحاصل من الإعراض مضرا بالحجية ، إلا أنه مغفول عنه نوعا وعادة ، فلا ينافيه عقد الظهور ، فإذا جاز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص اللبي في مورد ، جاز هنا . كما يمكن دعوى : أن مقتضى المقبولة ( 1 ) والمرفوعة ( 2 ) ، عدم حجية المعرض عنها ، فيكون التخصيص أو التقييد لفظيا ( 3 ) ، وهذا يوجب انقلاب الحجية ، لأنه بالنظر إلى لبيته يجوز التمسك على المشهور ، وبالنظر إلى لفظيته لا يجوز عندهم ، فإن كان اللفظ إمضاء فلا انقلاب ، وإن كان تأسيسا - بمعناه المعتبر هنا وفي أمثال المقام - يكون الانقلاب قطعيا . وما هو المهم قصورهما عن ذلك ، كما مر ( 4 ) . مع أن عدم جواز التمسك محل منع ، فراجع ( 5 ) . نعم ، ربما يقال : بأن عدم جواز التمسك بالمطلق في الشبهة الموضوعية للمقيد المسماة ب‍ " الشبهة المصداقية " أمر مفروغ منه حتى في المقيدات اللبية ، وما هو مورد الخلاف هي الشبهة المصداقية للعام الأصولي ، ففرق بين المطلقات

--> 1 - تقدمت في الصفحة 382 . 2 - تقدمت في الصفحة 384 . 3 - مصباح الأصول 2 : 141 . 4 - تقدم في الصفحة 397 - 389 . 5 - تقدم في الجزء الخامس : 253 .